الجودة والسلامة | المركز الوطنيّ لطبّ الأطفال في واشنطن العاصمة

الجودة والسلامة

Young male doctor lets infant boy grab his yellow stethoscope while dad watches.

إنَّنا ملتزمون في المستشفى الوطنيّ لطبّ الأطفال، بتوفير الرعاية الصحيَّة الآمنة، والعالية الجودة لكلِّ مريضٍ في كلِّ زيارة. عندما يتعلَّق الأمر بالجودة والسلامة، فإنَّ العمل لا يتوقَّف أبدًا. ونحن حريصون على حثّ أحدنا الآخر سعيًا للتحسين المستمرِّ، لمواجهة أصعب التحديّات، وتبادل علومنا مع الآخرين.

وفيما يلي بعض الأمثلة عن كيفيَّة تحسيننا المستمرِّ للبيئة لمرضانا ولعائلاتهم.

  • تشجيع العائلات على تفعيل فريق الاستجابة السريعة (RRT)

    الآباء هم أفضل المدافعين عن صحَّة الطفل وسلامته في ظروف مستشفى طبِّ الأطفال. فإذا تراجع الطفل فجأةً، يستطيع أحد والديه إجراء مكالمةٍ هاتفيَّةٍ، وتفعيل فريق الاستجابة السريعة (RRT). ويُعَدُّ فريق الاستجابة السريعة شبكة أمانٍ مكوَّنة من اختصاصيين في الرعاية السريريَّة مُتفانين في عملهم، بمن فيهم طبيبٌ للعناية المركَّزة، وممرِّضات، ومعالج الحالات التنفُّسيَّة، وقائد التمريض الذي سيقيِّم الطفل ويقدِّم له أيَّ رعايةٍ طارئةٍ يحتاجها.

    في خريف عام 2018، لاحظت مديرة التمريض الطبّيّ جاكلين نيوتن، الممرِّضة المُسجَّلة RN، التي تحمل شهادة ماجستير في علوم التمريض MSN، وترخيص ممرِّضة مُجازة في طوارئ طبّ الأطفال CPEN، وشهادة ممرِّضة تنفيذيَّة NE-BC، أن العائِلات في المستشفى الوطنيّ لطبّ الأطفال لم تكن تستفيد من هذا المورد المهمّ. فلم يحدث سوى ما يقلُّ عن مقدارٍ ضئيلٍ من الأحداث التي تُفعِّلها العائلات منذ عام 2016. وكانت المشكلة في أنَّ البرنامج لم يُعلن عنه، ولم يُنفَّذ بشكلٍ جيِّد. فجعلت نيوتن هدفها أن ترفع وعي العائلات بفريق الاستجابة السريعة من خلال تمكينهم بالدعم، والمهارات، والمعرفة اللازمة لتفعيل فريق الاستجابة السريعة RRT.

    ومن خلال تنفيذ بعض الإجراءات الأساسيَّة - مثل ضمان احتواء جميع غرف المرضى على إشاراتٍ تشرح كيفيَّة استدعاء RRT، والتعاون مع مشغِّلي الهاتف في نصوص استدعاء RRT، وتشجيع الممرِّضات على الترويج للبرنامج -فقد نجحت نيوتن في تحقيق هدفها. فمنذ تنفيذ هذه التغييرات في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2018، شهد المستشفى زيادةً في عدد العائِلات التي تذكر معرفتها لكيفيَّة تصعيد المخاوف. وعلاوةً على ذلك، لأنَّ العائِلات أكثر إدراكًا بشأن فريق الاستجابة السريعة، فهي مجهَّزةٌ بشكلٍ أفضل للدفاع عن أطفالها، والعمل مع طاقم العاملين في المُستشفى، لضمان حصول أطفالها على أفضل وأسلم ما يمكن من الرعاية.

  • تقليص حالات نزع الأنبوب غير المقصودة في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال الحديثي الولادة (NICU)

    يُعَدّ نزع الأنبوب التنفسيّ غير المقصود، أو الإزاحة العرضيّة له عند طفلٍ رضيع الحالة السلبيّة الرابعة الأكثر شيوعًا في وحدات العناية المركّزة بالأطفال الحديثي الولادة (NICUs) في جميع أنحاء البلاد. وقد يؤدّي النزع غير المقصود للأنبوب التنفّسيّ إلى الرضّ في مجرى التنفُّس، والنزيف، والانهيار القلبيّ الوعائيّ.

    وقد تمكّن فريقٌ تقوده الدكتورة لمياء صغير، المديرة الطبيّة لوحدة العناية المركَّزة بالأطفال الحديثي الولادة في المركز الوطنيّ لطبّ الأطفال، من إيجاد بعض الحلول البسيطة التي تقلّل من حالات نزع الأنبوب غير المقصود إلى ما يقلُّ عن النصف.

    تشرح الدكتور صغير قائلةً: "لهؤلاء الأطفال الرضّع احتياجات رعايةٍ معقدةٌ، إلّا أنّ خفض معدّلات هذه الحوادث التي تهدّد الحياة أدّى إلى تأسيس سلسلةٍ من التغييرات البسيطة لتوحيد معايير إجراءاتنا الطبيّة، بما في ذلك كيف نربط الأنبوب الداخل للرغامى بشريطٍ إلى فم الطفل، وكيف نختار وضعيّة الأطفال الرضّع أثناء إجراء صور الأشعّة السينيّة لهم، ومن هم الأطفال المدرجون في الجولات اليوميّة عندما يُناقش الفريق الطبيّ خطط رعاية المرضى الموضوعين على أنابيب التنفّس".

    كما نفّذ الفريق أيضًا مراجعاتٍ بجانب السرير في غضون 72 ساعةً من الحالة غير المقصودة لنزع الأنبوب لتحديد العوامل المساهمة في ذلك، كأنْ يكون اللاصق رطبًا أو رخوًا، وقلّل عدد مرّات خضوع الأطفال الحديثي الولادة لصور الأشعّة السينيّة.

    وكانت النتيجة انخفاضًا في معدّل حالات نزع الأنبوب غير المقصودة بنسبة 60٪ على مدى 10 أعوامٍ، ممّا وفّر على المُستشفى ما يقدّر بنحو 1.5 مليون دولارٍ سنويًّا. لم يحسّن فريق الدكتورة صغير السلامة فحسب، بل ساهم أيضًا في خفض نفقات المُستشفى في الرعاية الصحيّة عُمومًا.

  • تحسين عمليّة التحقّق من الجراحة

    تعمل الفرق الطبيّة في المركز الوطنيّ لطب الأطفال بدأبٍ لضمان مراعاة السلامة كأولويّةٍ قصوى في كلّ ما تقوم به. فإعطاء الانتباه حتى لأدقّ تفاصيل السلامة يساعد في تحسين العمليّة قبل الإجراء وأثناءه وبعده، وبالتالي يُعتبر التقاط أحداث السلامة الجراحيّة أمرًا بالغ الأهميّة لطاقم العاملين في مركزنا.

    في الآونة الأخيرة، طوّر فريقٌ في المركز الوطنيّ لطب الأطفال وسيلةً شاملةً لتبسيط نظام التقاط أحداث السلامة الجراحيّة ومعالجتها. ويطلق على هذا البرنامج اسم برنامج التحقّق المتدرّج من الجراحة للأطفال. وتشغل سيلفيا إسبينال الممرّضة المسجّلة، التي تحمل شهادة الماجستير في علوم التمريض، موقع مديرة تحسين جودة الجراحة، وتلعب دورًأ رئيسيًّا في فريق التحقّق، وتقول إنّ تولّي مهام البرنامج لم يكن مهمّةً سهلةً، ولكنّه برنامجٌ يستحقّ هذه الجهود بهدف تقديم الرعاية المثلى.

    ويشمل عمل السيدة سيلفيا التعاون مع مختلف الأقسام لمراجعة الحالات الجراحيّة التي أُشير إلى كلّ منها كحدثٍ من أحداث السلامة، وفقًا للمقاييس التي وضعتها الكليّة الأمريكيّة للجراحين. فالسيدة سيلفيا تجمع البيانات، وتنظّمها وتراقبها لتحديد فرص التحسّن. يعزّز برنامج التحقّق الجديد من قدرة المُستشفى على تحديد أحداث السلامة الجراحيّة، والتي تمرّ عبر نظام استعراضٍ متعدّد المستويات من عدّة تخصّصات.

    شهِدت سيلفيا وفريقها زيادةً بلغت نسبة 14٪ في قدرتهم على التقاط الأحداث من يونيو/حزيران حتى أكتوبر/تشرين الأوّل عام 2018. فأدّى هذا النجاح إلى نيلهم وسام أفضل خُلاصةٍ في طب الأطفال من الكليّة الأمريكيّة للجراحين، وكذلك إلى دعوتهم لمشاركة عملهم ذلك مع مُستشفيات أطفال أخرى في المستقبل.

  • تحسين أوامر التَخْرِيْج (مُغادرة المُستشفى) المشروط

    يُعدُّ يوم التَخْرِيج (مُغادرة المُستشفى) وقتًا مثيرًا بالنسبة لمرضانا الصِّغار. فها هم، سيعودون، أخيرًا، إلى بيتهم وأصدقائهم وعائلاتهم، بعد قضائهم بعض الوقت في المُستشفى. ولدى المركز الوطنيّ لطبّ الأطفال ما يُسمَّى "التَّخْرِيْج المشروط" لجعل عمليَّة التَّخْرِيْج (مُغادرة المُستشفى) أسهل على طاقم العاملين في المُستشفى وعلى المرضى والعائِلات. وهذا ما يسمح للأطبّاء بوضع أوامر التَّخْرِيْج (مُغادرة المُستشفى) قبل التَّخْرِيْج الفعليّ بعدَّة ساعاتٍ- بل حتّى أيَّامٍ- ممّا يُمكِّن فريق الرعاية والعائِلة من استكمال المهام مثل الأوراق الثبوتيَّة، وترتيبات الرعاية المنزليَّة، والمواصلات حتى يتمّ التَّخْرِيْج في أقرب وقتٍ تُستوفى فيه المعايير السريريَّة المحدَّدة.

    ومع ذلك، فقد أدركت مديرة إدارة الموارد السريريَّة كاثلين ريجِني، الممرِّضة المُسجَّلة RN، التي تحمل شهادة ماجستير في علوم التمريض MSN، وشهادة إدارة حالات CCM، بالتعاون مع فريقها، أن مُعظم أوامر التَّخْرِيج الشرطيَّة (CDOs)، في المستشفى الوطنيّ لطبّ الأطفال، كانت قد كُتبت في غضون ساعة إلى ساعتين من وقت التَّخْرِيْج التقديريّ. فمن خلال الاستخدام غير السليم لأوامر التَّخْرِيْج الشرطيَّة CDOs))، لم يكن الأطبّاء يُحسِّنون تدفُّق المرضى عبر المُستشفى.

    فوضعت ريجِني هدفًا لزيادة النسبة المئويَّة لأوامر التَّخْرِيْج الشرطيَّة (CDOs)، التي تُكتب قبل موعد التَّخْرِيْج التقديريِّ بستِّ ساعاتٍ على الأقلِّ، لمرضى العظام في وحدة الرعاية الجراحيَّة، وللمُحافظة على تلك الزيادة لمدَّة 6 شهورٍ على الأقل. وقد أيقنت ريجِني وفريقها بعملهم مع طاقم العاملين في المُستشفى، أنَّ فرق الرعاية والأطبّاء المقيمين، قد دُرِّبوا جيِّدًا على عمليَّة التَّخْرِيْج الشرطيَّة CDO، وأنَّ الأطبّاء كانوا يعملون لتحديد حالات التَّخْرِيْج الشرطيَّة أثناء جولاتهم الصباحيَّة.

    أنجزت ريجِني هدفها، وكانت استراتيجياتها فعّالةً جدَّا، إذ أصبحت حاليًّا تُستخدم لجميع المرضى في وحدة العناية الجراحيَّة، ووحدة القلب والكلية، ومن فرق الأطبّاء المقيمين في المستشفى الوطنيّ لطبّ الأطفال.

  • الحدُّ من استخدام دواء فانكومايسين في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال حديثي الولادة (NICU)

    الفانكومايسين مضادٌ حيويٌّ يُستخدم لعلاج الجراثيم (البكتيريا) المقاومة للمُضادَّات الحيويَّة، مثل العُنْقودِيَّات الذَّهَبِيَّة المقاومة للميثيسيلين (MRSA). لكن الفانكومايسين قد يؤذي الكلية أيضًا عندما يُستخدم لأكثر من 48 ساعةً، لذلك فمن المهم استخدامه عند الضرورة فقط، وذلك لتوفُّر مُضادَّات حيويَّة بديلة أفضل، وأكثر أمانًا لمعظم الحالات.

    تتعقَّب الطبيبة رنا حمدي،M.D. ،MSCE،M.P.H، استخدام المُضادَّات الحيويَّة في المُستشفى، بوصفها مديرةً لبرنامج الإشراف على استخدام المُضادَّات الحيويَّة في المستشفى الوطنيّ لطبّ الأطفال. عندما أمعنت الدكتورة حمدي النظر في المقدار المُستخدم من الفانكومايسين في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال الحديثي الولادة ((NICU، اكتشفت أنّ القسم كان يصف ما يُقدَّر تقريبًا بثلاثة أضعاف كميَّة هذا المضاد الحيويِّ مقارنةً بما تصفه المُستشفيات الأخرى، على الرغم من أنَّ معدَّلات العدوى بالعُنْقودِيَّات الذَّهَبِيَّة المقاومة للميثيسيلين (MRSA) كانت منخفضة جدًّا.

    وبدافعٍ من هذه النتيجة، كوَّنت الدكتورة حمدي فريقًا متعدِّد التخصُّصات يتكَّون من أطبّاءٍ للمواليد، وممرِّضاتِ وحدة العناية المركَّزة بالأطفال حديثي الولادة (NICU)، وممرضات ممارسات، وخبراء الأمراض المُعدية والصيادلة. وقد تمثَّل هدفهم في الحدِّ من استخدام الفانكومايسين في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال حديثي الولادة (NICU) بنسبة 50% في غضون سنةٍ واحدةٍ، والمُحافظة على هذا المستوى لمدَّة عامٍ آخر على الأقل. طورَّ الفريق العديد من التدابير ونفّذها، بما في ذلك توحيد نهج المُستشفى في مُعالجة عدَّة أنواعٍ من حالات العدوى، ودمج الصيادلة في عمليَّة مُراجعة المُضادَّات الحيويَّة، وتثقيف الأطبّاء حول استخدام المُضادَّات الحيويَّة.

    في غضون سنةٍ واحدة، بلغ انخفاض استخدام الفانكومايسين في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال حديثي الولادة (NICU) نسبة 60%. قبل المشروع، كان رضيع واحد في الأسبوع الواحد يتعرَّض لإصابة الكلية المصاحبة للفانكومايسين، ولكن في الشهور الستَّة التي تلت المرحلة الأخيرة من المشروع، تلاشت حالات إصابة الكلية المصاحبة للفانكومايسين في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال حديثي الولادة (NICU). وكميزةٍ إضافيَّة، فقد تراجع استخدام المُضادَّات الحيويَّة الأُخرى في وحدة العناية المركَّزة بالأطفال حديثي الولادة (NICU) أيضًا بنحو 20%.